-

اسرار وخفايا

تاريخ النشر - 08-11-2026 09:18 AM     عدد المشاهدات 66    | عدد التعليقات 0

شتاء غزة أقسى من الحرب .. الأمطار تُغرق آلاف خيام النازحين في القطاع

الهاشمية نيوز - أغرقت الأمطار الغزيرة، آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، لتزيد معاناة العائلات التي تواجه طقسا قاسيا بإمكانات محدودة ووسائل حماية شحيحة.
وفي الوقت نفسه، تتصاعد المخاوف من سقوط ضحايا، إذا انهار مزيد من المباني الآيلة للسقوط.
وتحدث وسائل إعلام فلسطينية، فجر اليوم الأحد، عن إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية بشكل مباشر صوب منازل وخيام النازحين وسط وجنوبي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلية منازلهم خلال الحرب على قطاع غزة، واضطروا إلى الإقامة في خيام مؤقتة مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية من الأمطار والرياح والبرد القارس.
ويُقدّر عدد الخيام التي تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع بنحو 270 ألف خيمة، فيما يعيش أكثر من 400 ألف نازح في مواقع شديدة الخطورة، معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار، أو بالقرب من شاطئ البحر، ما يزيد من احتمالات تعرضهم لمخاطر المنخفضات الجوية والعواصف الشتوية.
يشار إلى أن هناك مليونا شخص في غزة بحاجة ملحة إلى مأوى ومستلزمات أساسية، فيما تقول منظمات حقوقية إن نحو 65% من أسر قطاع غزة تقيم في خيام النزوح ومراكز الإيواء المؤقتة.
ويفاقم غياب الوقود وشح وسائل التدفئة من معاناة النازحين، إذ تجد العائلات نفسها عاجزة عن توفير الدفء لأطفالها وكبار السن، في ظل انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل، وتسرب مياه الأمطار إلى أماكن إيوائهم.
وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب على غزة إلى 74,640 قتيلا، و175,947 مصابا، منذ السابع من أكتوبر 2023
وأكدت عُلا، وهي نازحة في قطاع غزة، أن العائلات النازحة في غزة تواجه واقعاً بالغ الصعوبة في التعامل مع تداعيات الشتاء، في ظل انعدام الإمكانيات المادية وعدم القدرة على استبدال الخيام المتضررة أو شراء مستلزمات تحميها من الأمطار.
وتقول بأسى: "الإمكانيات معدومة تماماً. في فترات سابقة من الحرب، كنا نحاول تدبير أمورنا، ونقول إن لدينا بعض المال المدخر الذي يمكن أن يساعدنا، لكن اليوم لم يعد لدينا أي شيء. أوضاعنا المادية أصبحت أسوأ ما يمكن، ولا نملك القدرة على شراء خيام جديدة أو حتى توفير حلول بديلة".
وتشير آلاء وعلا إلى أنهما فكرتا في تغطية خيمتيهما بطبقة من النايلون من الخارج لحمايتها من مياه الأمطار، لكن تنفيذ الفكرة يحتاج إلى قضبان حديدية تُثبت في الأرض وتُستخدم لشد النايلون،وهو ما لا يتوفر لهما، فضلاً عن أن وزن النايلون قد يزيد من الضغط على الخيمة ويؤدي إلى هبوط سقفها أكثر.
وتختتم علا شهادتها بالقول: "حاولنا أن نفعل كل ما نستطيع بما هو متاح لدينا، حفرنا مجاري للمياه وجهزنا حفرة كبيرة، لكن كل ذلك لم يكن كافياً أمام كمية الأمطار التي هطلت. الآن خيامنا غرقت، ومفروشاتنا تبللت، ولا نملك المال ولا الإمكانيات لإصلاح ما تضرر أو استبداله. لم يعد أمامنا سوى أن ننتظر ستر الله ورحمته".

أوضاع التعليم والصحة
قالت وزارة التربية والتعليم في غزة إن الأطفال الفلسطينيين "يدرسون في ظروف لا يقبلها أي ضمير إنساني"، وذلك بعد غرق عدد كبير من الخيام التعليمية بفعل المنخفض الجوي وتبعات الحرب الإسرائيلية، وأضافت الوزارة أن أمطار الفيضانات تسببت في إتلاف الكتب والوسائل التعليمية، وتحويل ساحات المدارس إلى برك من الطين.
وحذّر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان من تزايد المخاطر الصحية والبيئية التي تهدد النازحين في القطاع مع بدء فصل الشتاء، في ظل غرق عشرات آلاف الخيام بمياه الأمطار، وتدهور ظروف الإيواء، وعلى رأسها "استمرار افتقار مئات آلاف النازحين إلى أماكن إقامة آمنة تحميهم من البرد والرطوبة"، وفقا لبيان الوزارة، وطالب الوزير الفلسطيني بإدخال مساعدات إيواء عاجلة تشمل خياما مقاومة للأمطار ومساكن مؤقتة ومواد تدفئة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أضـف تعلـيق

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة الهاشمية الإخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة الهاشمية الإخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :